العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

قوله : " التقدم قبل الندم " أي ينبغي أن يتقدم في الأمور قبل أن يفوت ولا يبقى إلا الندم ، قوله : " الوحشة ذهاب الاعلام " أي إنما يكون الوحشة في الطرق عند ذهاب الاعلام المنصوبة فيها ، فكذا الوحشة بين الناس إنما يكون بذهاب العلماء والهداة الذين هم أعلام طرق الحق . قوله : " يكون القرب " أي من الناس أو من الله وقال الجوهري : " تقعقعت عمدهم " أي ارتحلوا وفي المثل " من يجتمع يتقعقع عمده " كما يقال : إذا تم أمر دنا نقصه . غوالي اللئالي : بالاسناد إلى أحمد بن فهد عن بهاء الدين علي بن عبد الحميد ، عن يحيى ابن النجل الكوفي ، عن صالح بن عبد الله اليمني كان قدم الكوفة ، قال يحيى : ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، عن أبيه عبد الله اليمني وأنه كان من المعمرين وأدرك سلمان الفارسي وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : حب الدنيا رأس كل خطيئة ورأس العبادة حسن الظن بالله . غوالي اللئالي : حدثني المولى العالم الواعظ عبد الله بن فتح الله بن عبد الملك ، عن تاج الدين حسن السرايشنوي ، عن الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر قال : رويت عن مولانا شرف الدين إسحاق ابن محمود اليماني القاضي بقم ، عن خاله مولانا عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي ، عن الشيخ صدر الدين الساوي قال : دخلت على الشيخ بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فرفعهما عن عينيه ، فنظر إلي وقال : ترى عيني هاتين طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته يوم حفر الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب مع الناس ، وسمعته صلى الله عليه وآله يقول في ذلك اليوم : اللهم إني أسألك عيشة هنيئة ، وميتة سوية ، ومردا غير مخزو لا فاضح . أقول : وروى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة قال : روى الجد السعيد عبد الحميد يرفعه إلى الرئيس أبي الحسن الكاتب البصري وكان من الأدباء قال : في سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة أسنت البر سنين عدة وبعثت السماء درها في أكناف البصرة ، فتسامع العرب بذلك فوردوها من الأقطار البعيدة على